( الحجاب منهج حياة )
من تأليف الداعية خولة عابدين ( أم علاء ) حفظها الله
شاكرين لها الإهداء الغالي على قلوبنا سائلين المولى أن ينفع بما قدمت

| ► | حزيران 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||


( الحجاب منهج حياة )
من تأليف الداعية خولة عابدين ( أم علاء ) حفظها الله
شاكرين لها الإهداء الغالي على قلوبنا سائلين المولى أن ينفع بما قدمت
قصتي هي أن أهلي ولله الحمد أدخلوني إلى مدرسة إسلامية… وليس معنى "إسلامية" 0
هو أنه لا يوجد فيها اختلاط… فالبلد التي أعيش فيها هي تمنع الاختلاط في المدارس أصلا… ولكن المقصود بـ "إسلامية" هو أن الفتاة التي تلتحق بهذه المدرسة عليها الالتزام بالحجاب 0على الأقل داخل المدرسة منذ الصف الخامس…0
حكايتي هي عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي وكان في كل الصف فتاة واحدة فقط متحجبة… أعجبني حجابها… أحببت أن أكون مثلها… تحدثت مع أهلي… إلا أنهم رفضوا ذلك بالرغم من أنهم شديدو التدين وأخبروني اني سأتحجب في الصف الخامس…0
في العطلة الصيفية ما بين الصف الرابع والخامس ذهبنا للعمرة ولله الحمد وتحجبت فورا بدون أي تفكير…0
وعندما عدنا من العمرة أرادت أمي ان ترسلني إلى إحدى جاراتنا لأعطيها شيء… وأردت أن ألبس حجابي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تتمة لما قمنا بعمله سابقا من تصميم حملة حجابي حجاب …. الملصق الأول
فقد أحببنا أن يكون لنا ملصقا آخر يتم توزيعه في الأردن إن شاء الله تعالى
down-usa وقد قام المصمم ،،مشكورا بتصميمه لنا

اقتراحاتكم و آراؤكم سيك
ترددت كثيراً قبل ان اكتب كيف تغيرت من " حجاب" الى حجاب ،
وخاصة ان البعض قد لا يدرك الصورة تماماً كوني وجدت حرجاً في التعبير والوصف الدقيق للحظة التحول ،
فالوضع ليس بتلك السهولة،
ولكنني قررت اخيراً ان اكتبها فعل رسالة او لفتة تصل فتصيب !"0


سأروي لكم قصتي…ربما تكون ككل القصص وربما لا تكون كأي منها
حجابي لازمني مذ عرفت أنه فرض علي بهذا العمر..ارتديته بفخر توارثته عن عائلتي الملتزمة بحمد الله
كانت تزيننا الأخلاق الحميدة..فقد تربينا عليها وتشربناها كما يتشرب الخبز اللبن…..وزيناها بالحجاب
كان حجابي كما قلت فخرا لي…وجزءا لا يتجزأ من تكويني وشخصي…فقد اعتدت عليه…واعتادني الناس فيه
كبرت وكبر معي…وتعلمت وكان معي….الا أن تخرجت من جامعتي….وكهدية تخرج لي ولأختي قررت أمي
أن تأخذنا رحلة عمره…وما أجملها من هدية….عمرة في العشر الأواخر من رمضان …
كانت رحلة طويلة في الباص … لكنها برغم البرد والتعب جميلة جدا … كانت خطواتنا الى الاقتراب… لله
وللحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم…وصلنا ونحن منهكي القوى…وصلنا بحمد الله الى المدينة
وفي روضة الحبيب صلينا ركعتان ..فيهما انهمرت دموعي كما لم تنهمر قبلا منسابة بدفء وحنان لم أعهده…
لست أدري سببا لبكائي…ولكنني أعلم انه كان يغسلني ويطهرني…حتى أنني حين أنهيت صلاتي كنت بمنتهى
الراحة…راحة أتمنى أن يشعر بها كل من على الأرض…
حين اكملنا رحلتنا الى مكة…وعانقت عيناي جدار الكعبة…دعوت ودعوت ودعوت ولم أشأ التوقف عن الدعاء
كان منظرا رائعا جميلا…كانو يصلون صلاة التراويح وصحن


كأي يوم من أيام الدراسة كان متعبا جدا ،، حيث كنت أسافر مسافة 80 كم كي أصل إلى جامعتي ومنها إلى المدرسة التي أتدرب فيها حيث كنت معلمة لغة عربية ،،
معلمة لغة عربية ، نعم أنا !! ولكن !! علامات تعجب كانت ترتسم على وجه مدربتي وهي الدكتور ( … ) دكتورة شريعة ومشرفة على المتدربين
فكيف لي أن أكون معلمة لغة عربية وأنا غير ملتزمة بالحجاب الشرعي ،، وكيف لي قراءة القرآن في كتاب اللغة وأنا غير محجبة وكيف لي بشرح الآيات وأنا القدوة وأنا غير المحجبة ؟؟!!
كل هذه أسئلة قالتها لي مدربتي عندما دخلتٌ عليها ببنطلون الجينز والبلوزة الحمراء التي كنت أرتديها في ذلك اليوم ،،
" هذا منظر فتاة مسلمة " ،، كلمات اخترقت سمعي وقلبي معا فقد قالتها لي مدربتي عندما أردتُ دخول مكتبها لمراجعتها في بعض نقاط التدريب ،،
هزت كياني نعم ، لكني لم أغضب من كلماتها لي أمام صديقاتي ودخلتُ مكتبها وجلستُ على الكرسي وقلتُ لها : لما أخلص جامعة إن شاء الله راح أطلع عمرة وأتحجب حجاب كامل ،، قالت : وهل تضمنين عمرك إلى أن تذهبي عمرة ،، صعقتني بكلمتها هذه وكأني أول مرة أعرف أن عمري ليس بيدي وأني محاسبة على كل شعرة خرجت أمام الملأ ،،
فورا أجبتها : أحكي لك ، الأسبوع الجاي إن شاء الله راح أجي عندك وأنا محجبة ،،
تهلل وجهها لكنها انتظرت تنفيذ الوعد ،، والتفتت فورا إلى صديقاتي وقالت لهن : مجدولين محسوبة عليكن ، كلكن مجلببات ما شاء الله وهي الوحيدة بينكن التي لم تلبس الحجاب بعد ، فحقها عليكن ،

نهضت من سريري بعد ان باءت محاولة العودة الى النوم بالفشل،كان البيت خاليا يعمّه الهدوء بعكس رأسي الذي ضج بالحوارات …منذ اكثر من اسبوع وانا احاول ان اجد الهدوء في ذلك الرأس الصغير ولكن سرعان ما تعود للنقاشات حدتها عندما ارى باب خزانتي..
0فنجان القهوة بيميني والضجيج في رأسي واصابع اليسرى تبحث في المذياع على تردد مناسب يصاحبني "يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى ، وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى، فَأَمَّا مَن طَغَى، وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ المأوى " 0
اسرعت الى الشرفة ،شيء بداخلي دفعني الى الفرار لابعد مكان عن ذلك المذياع ..حاولت ان اهدأ ،ان اتزن،ان انسى ما سمعت …لا ادري لماذا الآن فقط شعرت بقشعريرة عند هذه الآيه مع اني احفظ النازعات منذ الصف الرابع .. 0
يا الهــــي او يكون المأوى جحيما؟؟ سمي بالمأوى ليؤوينا …ليحمينا…لنفر اليه ..او يكون يا ربي جحيماً ؟؟؟ سبحانك ربي ،غفرانك ربي ،الجحيم هي مأوى من آثر حياته الدنيا ..سبحانك ربي.. 0
عاد حوار الاسبوع يقتحم رأس

بحب الموضة"……..هي أول حجة نطقت بها حين علمت أن حجابها الذي ترتديه لا يمت للحجاب الشرعي بصلة
الا اللهم اسمه الذي سمي به زورا وبهتانا….
"بحب الموضة"….ومن منا نحن بنات حواء من لا تحب الموضة؟؟؟
"بحب الموضة" كانت كلمة قوية المعنى …ويبدو أنا قوية التأثير….
قوية المعنى بحيث تدل على عدة معان في آن معا….
أوله كان: ان من ترتدي الحجاب الشرعي لا تحب الموضة…أو تتجنبها….لكنها أغفلت أن الكثيرات منا
_وأقصد من يلتزمن بالحجاب الشرعي _ من يرتدين في المنزل أجمل الثياب وربما الأبهظ ثمنا….
ويحتفظن بالموضه في مكانها لنفسها وزوجها _ان كان لها زوجا_ ولأهلها ومن حولها ممن يحل لهم رؤيتها بتلك الثياب
المعنى الثاني كان: أنها لا تستطيع الا اتباع الموضة تلك في كل مكان …حتى في مكان نهاها الله عز وجل عنه
أي أنها تخرج به ليراها من لا يحل لهم رؤيتها بهذا الشكل…أي أنها أطاعت هواها ولم تطع بارئها
ولا أعظم من شرك بالله كاتباع الهوى…أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلم










